الدورات التدريبية على الإنترنت غير معترف بها… هل هذا صحيح؟

مع بدأ انتشار مصطلح التعلم عن بعد في الفترة الأخيرة بدأت تظهر معه العديد من الأسئلة والمعلومات حول هذا النوع من التعلم الذي لم يكن منتشر بهذه الصورة من قبل. بعض هذه المعلومات غير صحيح وليس له أي أساس من الصحة وقد تمنعك هذه المعلومات الخاطئة من البدء في التعلم لأنها محبطة بعض الشئ.

لكن في هذا المقال سنوضح بعض هذه المعلومات والمفاهيم الخاطئة حول التعلم عن بعد حتى تكون على دراية بهذا النوع من التعلم ويكون المقال دافعا لك للبدء في أحد الدورات التدريبية عن بعد. لنبدأ الآن بأول معلومة خاطئة متعلقة بالتعلم عن بعد.

جودة الدورات التدريبية أقل.

الإنترنت ما هو إلا وسيلة يتم استخدامها في عملية التعليم، ولا علاقة للجودة بوجود الدورة التدريبية على الإنترنت أو تدريسها في أماكن على أرض الواقع. في المقابل نجد بعض الدورات التدريبية التقليدية لا تقدم جودة حقيقية للدارسين ولا يتم اتباع أي معايير في الدراسة!

لا ندري من أين أتى هذا الاعتقاد الخاطئ بأن جودة الدورات التدريبية الموجودة على الإنترنت تكون أقل من الدورات التدريبية التقليدية.

ما نود قوله أن وجود الدورة التدريبية على الإنترنت لا يعني أنها أقل وجودة حيث أن أغلب الأماكن التي تقدم الدورات التدريبية على الإنترنت تتبع معايير عالية للجودة، والتنظيم، وأيضا، يتم بذل مجهود في المحتوى المُقَدم حتى يكون سهل القراءة والفهم.

الدورات التدريبية على الإنترنت أسهل من التعليم التقليدي.

يقدم التعلم عن بعد الكثير من المميزات والتسهيلات للمتدربين، هذه التسهيلات تساعدك على التعلم بطريقة أكثر فاعلية ومدى استفادتك من الدورة التدريبية يكون أكبر ولكن هذا ليس معناه أن الدورة التدريبية أسهل أو أن الدورة التدريبية ليست على نفس القدر من الجدية مثل التعليم التقليدي.

لا يوجد قيود على الوقت.

يتميز التعليم بعد بالمرونة في الوقت، بمعنى أنك تستطيع تحديد الوقت المناسب للدراسة بناءا على جدول أعمالك بما لا يتعارض مع مسؤولياتك العائلية أو الوظيفية.

هذه الميزة تجعل التعليم عن بعد أكثر مرونة وتتيح للكثيرين حضور الدورات التدريبية حتى وإن كان لديهم التزامات تمنعهم من التعلم وتطوير أنفسهم.

هذه الميزة لا تتعارض مع وجود مواعيد محددة لتسليم الواجبات والاختبارت النهائية عليك الالتزام بها. تستطيع المذاكرة والحضور وقت ما تشاء، ولكن عليك تسليم الواجبات في الموعد المحدد وحضور الامتحان النهائي في موعده.

هل الأماكن التي تقدم الدورات التدريبية متاحة 24/7؟

جميع المواد التدريبية والمصادر تكون متاحة طوال الوقت، إذا أردت الرجوع للمواد التدريبية أو المصادر في أي وقت للمذاكرة أو مراجعة معلومة ما، فهذه المواد موجودة ومسجلة على الإنترنت، أما الأماكن التي تقدم دورات تدريبية عن بعد لها مواعيد عمل والعاملين بها يكونوا متاحين في أوقات العمل الرسمية.

هل الوصول للمدرس صعب؟

بالطبع لا يوجد ما هو أسوء من عدم مقدرتك على الوصول لمدرس المادة، لديك العديد من الأسئلة ولا تستطيع الإجابة عليها، تواجهك بعض المشكلات في فهم جزأ ما في المحتوى التعليمي وتريد أن تستشير مدرس المادة في هذه الصعوبات التي تواجهك؛ لكن الوصول للمدرس في تلك الدورات التدريبية ليس بهذه الصعوبة. هناك عدة طرق تستطيع بكل سهولة الوصول من خلالها للمدرس. أول طريقة هي البريد الإلكتروني، يكون متاح للطلبة حيث يمكنهم التواصل مع المدرس وإرسال الأسئلة والاستفسارات التي لديهم.

أيضا، يكون المدرس متاح بعض الوقت على الإنترنت للتواصل مع الطلبة والرد على الأسئلة والاستفسارات. أخيرا، توفر بعض المنصات التعليمية أماكن على الإنترنت مثل المنتديات تكون مخصصة للمناقشات بين الطلبة والمدرس، ويقوم المدرس بالاطلاع على هذا المنتدى للرد على أسئلتك واستفساراتك.

التفاعل مع زملاء الدراسة خلال الدورات التدريبية من الأمور الهامة ولذلك هناك بعض الدورات تجعل هذا الأمر إلزاميا، مثل وضع مهمة داخل الدورة التدريبية تطلب منك تقييم زملاء الدراسة في بعض النصوص التي كتبوها على سبيل المثال.

نفس الطرق التي تستطيع من خلالها التواصل مع المدرس يمكنك الاعتماد عليها في التواصل مع زملاء الدراسة، فيمكنك التواصل عبر البريد الإلكتروني أو منتديات النقاش.

يجب أن تكون محترف كمبيوتر.

هل تستطيع تشغيل جهاز الكمبيوتر؟

تستطيع الاتصال بالإنترنت؟

لديك القليل من المعرفة في الانتقال بين صفحات المواقع؟

إذا كانت إجابتك نعم، ونعتقد ستكون نعم-لأن في يومنا هذا لا يوجد شخص لا يمكنه التعامل مع جهاز الكمبيوتر أو الاتصال بالإنترنت- فإن الدراسة عن بعد ستكون أمرا سهلا، لا تحتاج أن تكون متخصص في التعامل مع الكمبيوتر أو الإنترنت، فقط تحتاج إلى الأساسيات وسيكون الأمر سهلا وتستطيع دراسة أي دورة تدريبية على الإنترنت.

مسؤلي التوظيف لا يعترفوا بالدورات التدريبية على الإنترنت نظرا لأنها غير موثقة.

على عكس الشائع أن الدورات التدريبية التي تحصل عليها من الإنترنت غير موثقة فهذا الأمر غير صحيح تماما، حيث أن الدورات التي تحصل عليها من الإنترنت وتضعها في سيرتك الذاتية تعطي انطباعا جيدا لدى صاحب العمل أو مسؤل التوظيف أنك شخص ملتزم ومحب للتعلم ويعطيك ذلك الأمر أولوية في التوظيف.

الإنترنت ما هو إلا وسيلة تحصل من خلالها على الدورة التدريبية ولا علاقة لها بالتوثيق من عدمه، توجد العديد من مراكز التدريب تقدم شهادات موثقة للدورات التي تقدمها عبر الإنترنت، وتوجد العديد من المنصات التعليمية التي تقدم شهادات معتمدة من جامعات عالمية، فموضوع التوثيق هذا لا أساس له من الصحة وتستطيع الحصول على شهادة بعد الانتهاء من أي دورة تدريبية انتهيت من دراستها واجتزت الاختبار.

أصبح التعلم أسهل من خلال الإنترنت، تستطيع الآن تعلم اللغة الإنجليزية أو الألمانية وأنت جالس في بيتك وتحصل على شهادة معتمدة، وتكون هذه الدورات التدريبية نقطة قوة في سيرتك الذاتية، كما تستطيع تعلم مهارة تقنية متعلقة بمجال عملك دون أن تكون محترف كمبيوتر، فقط الأساسيات تمكنك من البدء في التعلم والتقدم في حياتك المهنية. الإنترنت وسيلة سهلت عملية التواصل والتعلم، وجعلت التعلم أكثر فاعلية، فلا تتردد في الاشتراك في أحد الدورات التدريبية على الإنترنت وابدأ الآن في الدراسة.

شارك هذا المقال مع الأصدقاء

Share on facebook
Share on linkedin
Share on twitter

إقرأ المزيد

انتقل إلى أعلى